علي أنصاريان ( إعداد )
45
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ألا وإنّ الأرض الّتي تقلّكم ، والسّماء الّتي تظلّكم ( 1776 ) ، مطيعتان لربكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة ( 1777 ) إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا . إنّ اللّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيئة بنقص الثّمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكّر متذكّر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل اللّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ورحمة الخلق ، فقال سبحانه : « استغفروا ربّكم إنهّ كان غفارا . يرسل السّماء عليكم مدرارا . ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهارا » . فرحم اللّه امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيتّه اللّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك . اللّهمّ فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسّنين ( 1778 ) ، « ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا » ، يا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ إنّا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك ، حين ألجأتنا المضايق الوعرة ( 1779 ) ، وأجاءتنا ( 1780 )